حيدر حب الله
313
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
وإن ذكر بعض فقهاء أهل السنّة - لا سيما المالكيّة - أنّه بلوغ ثلاثين سنة ، وقيل : ثلاث وثلاثين ، وقيل : خمس وثلاثين ، وقيل : أربعين ، وقيل : خمس وأربعين ، وقيل : من خمس وأربعين إلى ستين و . . ( انظر : الآبي الأزهري ، الثمر الداني : 438 ، والموسوعة الفقهية 31 : 31 ) ، وكلّه لا دليل عليه شرعاً . 304 - حكم الأعمال أو التجارات أو الوظائف التي فيها إعانة على الإثم * السؤال : نحن نعيش في بيئة يغلب عليها الطابع غير الملتزم بالأحكام الشرعيّة ، وبالتالي المؤمن يبتلى بشتى أنواع الابتلاءات ، والسؤال هو حول العمل وأحكامه ، فكيف تكون ضابطة الإعانة على الإثم ؟ فعلى سبيل المثال إذا كان العمل هو تجارة الألبسة النسائية غير الشرعيّة ، فهل كلّ من يعمل في هكذا مؤسّسة هو معينٌ على الإثم ، أم يشترط القصد فيه ؟ وهل يعتبر مال هذا العمل مالًا حراماً ؟ * 1 - وقع خلاف طويل وكبير جدّاً بين الفقهاء فيما قيل بأنّه قاعدة فقهيّة باسم حرمة الإعانة على الإثم ، ففيما ذهب بعضهم إلى حرمة الإعانة على الإثم ، وطبّقها في كلّ معاملة يتم الاتفاق فيها على تحقيق الحرام أو يعلم أحد الطرفين بأنّ الآخر سوف يستخدمها في الحرام ، ذهب آخرون إلى حصر التحريم بحالة الاتفاق وحصول التوافق بينهما على الحرام . والمثال المشهور لهذه القضيّة هي بيع العنب ، فتارةً يقع العقد وهما متفقان في ضمن العقد أو خارجه على أن يبيعه العنب كي يقوم الآخر بتحويله إلى خمر ، فهذا حرام ؛ لأنّ تحويله إلى خمر وقع جزءاً من الاتفاق بينهما . وأخرى لا يكون بينهما هذا الاتفاق الصريح أو الضمني ، لا داخل العقد ولا خارجه ، لكنّني أعلم